خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨٨ - الإلغاز
حماة منبته لكن بمصر له # مزيّة تزدري نبت الرّياحين
فحلّ منه لنا لغزا مجانسه [١] # يحلّ أحشاء أرضينا [٢] فيرضيني
يرادف اسم رباب فهو يطربني # هذا و تصحيفه في العيد يأتيني
حلو رقيق [٣] بلا حشو لذائقه # لأنّ قطر النبات [٤] عنه ينبيني [٥]
فلا برحت برغم الكسر تجبرني # و كلّما مرّ لي عيش يحلّيني [٦]
قلت: و على ذكر «القطر» يحلو أيضا [٧] أن نورد هاهنا [٨] شيئا من بديع ما [٩] ألغزوه في «الكنافة و القطائف» ، فمن ذلك ما ألغزه الشيخ برهان الدّين [١٠] [إبراهيم] [١١] القيراطيّ في النوعين، و هو قوله [١٢] [من البسيط]:
هذان لغزان قد حلاّ ببابك يا # قاضي البريّة ما هذان خصمان
اسمان كلّ خماسيّ إذا كتبت # حروفه و هما [١٣] لا شكّ خدنان [١٤]
تباينا [١٥] في الورى شكلا إذا نظرا # و صورة و هما في الأصل مثلان
هما إلى الصّين منسوب مقرّهما # إن أحضرا في مكان بين إخوان
كذا [١٦] كنى و هو بين الناس ليس له # من كنية ما انتحى [١٧] في ذاك [١٨] اثنان
في البرّ يلفى و إن فتّشت عنه تجد # في لجّة البحر يلفى [١٩] خمسه الثاني
نبت أرى النار قد أبدت له ورقا # فاعجب له ورقا ينمو بنيران
[١] في ب، و: «مجانسة» .
[٢] في ب: «أراضينا» .
[٣] في د: «لذيذ» .
[٤] في د، ط، و: «النباتي» .
[٥] في ط: «ينسيني» .
[٦] في ب، د، ط، و: «تحلّيني» . و القصيدة في ديوانه ورقة ٤٣ أ؛ و فيه: «بيان معناه للأبداع يهديني» مكان «و جاء...
يكفيني» ؛ و «و يرضيني» ؛ و الأبيات:
«تصحيف... الرياحين» ؛ و «فلا برحت... يحليني» سقطت من الديوان.
[٧] «أيضا» سقطت من د، ط.
[٨] في ط: «هنا» .
[٩] في ب: «ممّا» مكان «من بديع ما» .
[١٠] في ب: «قول» مكان «ما ألغزه... الدّين» .
[١١] من ط.
[١٢] «قوله» سقطت من ب.
[١٣] في ط: «فهما» .
[١٤] في ط: «حرفان» .
[١٥] في ب: «تباينا» مصححة عن «ما» .
[١٦] في ب، د، ط، و: «لذا» .
[١٧] في ب: «انتمى» .
[١٨] في د، ط، و: «ذلك» .
[١٩] في ط: «ملفى» ؛ و في و: «يلقى» .