خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨٥ - الإلغاز
و همزاتها همزات وصل و قطعها # إذا ما أميلت [١] جائز لك يا مقري
و في أوّل الأعراف تروي من الظّما # و تضرم نيران الجوى و هي في العصر
و من [٢] حلّها إن أفرغت في قوالب # يقول الورى: هذا هو السّكّر المصري
و من أجل ذا عنها ابن سكّرة روى # و أمّا النباتيّ قال: من هاهنا قطري
كذا ابن الحلاوي قلبه معها يرى # كسيرا [٣] و كم قد أوردته لظى الجمر [٤]
فيا من حلا ذوقا و حلى [٥] بدائعي [٦] # و في عقد [٧] الألغاز يا نافث السّحر
تأمّلت بعد الحلّ كيف تنوّعت # حلاواتها [٨] حتّى رقت منبر الشّكر [٩]
بنيّة [١٠] فكر من حماة تغرّبت # و غربتها و اللّه قد أشغلت فكري
و من شطّ [١١] ذاك النهر يا بحر قد أتت # فلا تنهروها [١٢] فهي [١٣] في جيرة البحر
سعت من أبي بكر لأحمد خدمة # و أحمد من أولى الورى بأبي بكر
فلا زلت في حلّ و ظعن مؤمّلا [١٤] # لكلّ غريب جاء حتّى من الشّعر [١٥]
قلت: و بعد «قصب السّكّر» يحلو أن نورد هنا شيئا ممّا ألغزوه في «العسل» ، فمن ذلك
[١] في و: «أسلت» مكان «ما أميلت» .
[٢] في و: «و في» .
[٣] في ب: «كثيرا» .
[٤] في و: «الخمر» .
[٥] في ط: «و حلّ» .
[٦] في ب، و: «مدائحي» .
[٧] في ك: «عقد» .
[٨] في ب، ط: «حلاوتها» .
[٩] في ب، ك: «السّكر» ؛ و في و:
«الشّكري» .
[١٠] في و: «بتينة» .
[١١] في و: «شرط» .
[١٢] في د: «فلا تنهزوها» .
[١٣] «فهي» سقطت من و.
[١٤] في و: «مؤبّلا» .
[١٥] القصيدة في ديوانه ورقة ٤٣ ب-٤٤ أ؛ و فيه: «رقة الخصري» ؛ و «و إن» ؛ و «بلطف» ؛ و «ترفع» ؛ و «تبري من الظما» ؛ و «و في عقدها» ؛ و «حلاوتها» ؛ و البيت «على عودها... و الزمر» سقط من الديوان.
و العسالة: الشورة التي تتّخذ فيها النحل العسل فتعسّل فيه. (اللسان ١١/٤٤٤ (عسل) ) ؛ و لفّاء: ملتفّة مكتنزة. (اللسان ٩/٣١٨ (لفف) ) ؛ و الغلائل: ج غلالة:
الثوب الذي يلبس تحت الثياب أو تحت الدرع؛ أو الدروع. (اللسان ١١/٥٠٢ (غلل) ) ؛ و «مقري» : مخفّفة من «مقرئ» ؛ و قبل الإمالة: «مقرى» أو «مقرا» .