خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٤٤ - الإيداع و التّضمين
و من محاسن [١] تضامين شمس الدين محمد بن العفيف [٢] التلمسانيّ [٣] البديعة [٤] قوله[من السريع]:
قالوا: غدا تندم عن [٥] لثمه # في خدّه إذ يغلب السّكر
فقال لي مبسمه: دعهم # «اليوم خمر و غدا [٦] أمر» [٧]
و قال[مضمّنا] [٨] : [من الوافر]:
جلا ثغرا و أطلع لي ثنايا # يسوق بها المحبّ إلى المنايا
و أنشد ثغره يبغي افتخارا # «أنا ابن جلا و طلاّع الثّنايا» [٩]
ق-و التضمين من قول (من البسيط) :
و ما هجرتك حتّى قلت معلنة
لا ناقة لي في هذا و لا جمل
(ديوانه ص ١٩٨؛ و جمهرة الأمثال ٢/ ٣٩١؛ و فصل المقال ص ٣٨٩؛ و اللسان ١٥/٢٥٤ (لقا) ؛ و المستقصى ٢/٢٦٧؛ و الميداني ٢/٢٢٠) ؛ و هو مثل أصله للحارث بن عباد حين قتل جسّاس بن مرّة كليبا، و هاجت الحرب بين الفريقين؛ و يضرب فيمن لا يعنيه شيء من الأمر.
(أمثال العرب ص ١٣١؛ و جمهرة الأمثال ٢/٣٩١؛ و فصل المقال ص ٣٨٨؛ و كتاب الأمثال ص ٢٧٥؛ و اللسان ٢/ ٣٤٧ (فلج) ، ١٥/٢٥٤ (لقا) ؛ و كتاب الأمثال لمجهول ص ١٢٥) .
[١] «محاسن» سقطت من ب.
[٢] في ب: «ابن الشيخ العفيف» مكان «شمس... العفيف» .
[٣] «التلمساني» سقطت من ب، ط.
[٤] «البديعة» سقطت من ب.
[٥] في و: «على» .
[٦] في و: «و هذا» .
[٧] البيتان في ديوانه ص ١٥٧؛ و فيه: «يندم من» ؛ و «في ثغره» . و المثل: «اليوم خمر و غدا أمر» لامرئ القيس، قاله حين أخبر بمقتل والده، فقال: «ضيّعني صغيرا، و حمّلني دمه كبيرا، لا صحو اليوم و لا شرب غدا، اليوم خمر و غدا أمر» ، فذهب قوله مثلا يضرب في تنقّل الدهر بحالاته. (أمثال العرب ص ١٢٧؛ و الميداني ٢/٤١٧؛ و تمثال الأمثال ص ٣١٠؛ و المستقصى ١/٣٥٨؛ و جمهرة الأمثال ص ٢٧٢؛ و جمهرة اللغة ص ٥٥٣، و العقد الفريد ٣/١٢٠؛ و كتاب الأمثال ص ٣٣٣؛ و كتاب الأمثال المجهول ص ٤٦.
[٨] من ب.
[٩] البيتان في ديوانه ص ٣٤٧؛ و فيه: «إلى المحبّ بها» ؛ و نفحات الأزهار ص ٨٨؛ و التضمين من قول سحيم بن وثيل اليربوعي:
أنا ابن جلا و طلاّع الثنايا
متى أضع العمامة تعرفوني
-