الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٣ - الجهة الأولى في وجوبه في الركعة الثانية بعد السجدة الأخيرة
..........
سجدتي السهو فقال: لا ليس في هذا سجدتا السهو [١] فلا اشكال في أصل الوجوب اجماعا و نصا و عملا و ارتكازا و في المقام نصوص ربما يتوهم كونها دالة على عدم وجوب التشهد.
منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهّد حتى ينصرف فقال: إن كان قريبا رجع الى مكانه فتشهد و الّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه و قال: انما التشهد سنة في الصلاة [٢] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث عدم بطلان الصلاة بنسيان التشهد و أيضا المذكور في الحديث انّ التشهد سنة فلا يكون واجبا و الجواب أما عن التقريب الأول انّ غاية ما يستفاد من الحديث عدم بطلان الصلاة بنسيان التشهد و لا يدل على عدم وجوبه بل يدل على وجوبه كما ترى.
و أما الجواب عن التقريب الثاني فلأن الحديث لا يدل على عدم وجوبه و بعبارة أخرى كونه سنة لا يستلزم عدم الوجوب فإنّ السنة في اصطلاح الفقهاء تطلق على ما يكون واجبا و أما في اصطلاح الشارع فلا و ببيان آخر انّ المراد بالسنة ما يقابل فرض اللّه.
و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد قال: ينصرف فيتوضّأ فان شاء رجع الى المسجد و إن شاء ففي بيته و إن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثم يسلّم و أن
[١] نفس المصدر الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من هذه الأبواب الحديث ٢.