الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٢ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
أو ليس الذكي مما ذكى بالحديد قال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه الحديث [١] و الحديث لا يعتد بسنده فانقدح بما تقدم انّ المستفاد من النصوص المانعية و لا يخفى انّ المانعية و الجزئية و الشرطية و القاطعية كلّها أمور واقعية و لا تكون قابلة للجعل و انّما هي أمور انتزاعية فانّ المولى لو أمر بمركب كالصلاة مثلا تنتزع الجزئية لكل جزء منها و اذا أمر بشيء بلحاظ اتصافه بشيء آخر بحيث يكون التقيد جزءا و القيد خارجا كما لو أمر بالصلاة مع الطهارة تنتزع الشرطية للطهارة و اذا أمر بشيء بأن يكون فيه الشيء المقصود للمولى كما لو أمر بالصلاة في الساتر الذي لا يكون من غير المأكول تنتزع المانعية فالنتيجة أنّه استفيد من الادلة كما تقدم مانعية لباس أخذ من غير المأكول الى هنا ثبت أنّ المجعول المانعية ثم يقع الكلام في أنّ هذا الوصف أي وصف عدم كونه من غير المأكول قيد للباس المصلي أو قيد للمصلي أو قيد للصلاة أفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) الأمر دائر بين كونه قيدا للصلاة أو قيدا للمصلي و أمّا كونه قيدا للباس المصلي فلا يمكن لأنّ الموضوع الخارجي ليس أمره و اختياره بيد المكلف و انّما الفعل الاختياري أمره بيد المكلّف و لم يتّضح لي مراده و مقصوده فانّه يرد عليه أولا أنّه ما الفرق بين اللباس و بدن المصلي فإنّ بدنه من الموضوعات الخارجية و على ما رامه لا بد من كون القيد قيدا لنفس الصلاة لا للمصلي و ثانيا أنّه لا اشكال في أنّ التكليف يتعلق بفعل المكلّف و أمّا كون الموضوع الخارجي لا يكون تحت قدرة المكلف فلا أفهم معناه مثلا لو قال المولى صل في الثوب الأبيض و يمكن للمكلّف تبييض الثوب هل يصح أن يقال ان تبييض الثوب غير مقدور للمكلّف كما أنّه لو أمر بالصلاة في المأكول و كان تحصيل المأكول ممكنا
[١] نفس المصدر الحديث ٢.