الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٨ - الأمر الأول انّ القبلة عبارة عن المكان الذي تكون الكعبة واقعة فيه
..........
مسجد القبلتين الحديث [١] و منها ما رواه في الاحتجاج عن العسكري في احتجاج النبي ٦ على المشركين قال: انا عباد اللّه مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا و ننزجر له عمّا زجرنا الى أن قال فلما امرنا ان نعبده بالتوجه الى الكعبة أطعناه ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها فأطعناه فلم نخرج في شيء من ذلك من اتباع أمره [٢] و منها ما نقله المفيد في مسارّ الشيعة قال: في النصف من رجب سنة اثنتين من الهجرة حوّلت القبلة من البيت المقدس الى الكعبة و كان الناس في صلاة العصر فتحوّلوا فيها الى البيت الحرام [٣] و منها ما رواه أبو البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه ان رسول اللّه ٦ استقبل بيت المقدس تسعة عشر شهرا ثمّ صرف الى الكعبة و هو في العصر [٤] و في قبال القول المشهور قول و هو انّ الكعبة قبلة لمن يكون في المسجد و المسجد قبلة لمن يكون في الحرام و الحرم لمن يكون خارجه و نقل عن المحقق انه الأظهر و نقل نسبته الى الأكثر و نسب الى الخلاف الاجماع عليه و قد ذكر في تقريب الاستدلال عليه و جهان:
الوجه الأول: الاجماع و حال الاجماع في الاشكال ظاهر.
الوجه الثاني: جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧ انّ اللّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد
[١] نفس المصدر الحديث ١٢.
[٢] نفس المصدر الحديث ١٤.
[٣] نفس المصدر الحديث ١٦.
[٤] نفس المصدر الحديث ١٧.