الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٢ - الفرع الثالث أنه لو أدرك ركعة من آخر الوقت فقد ادرك الوقت
..........
يؤخّر صلاة الفجر الى أن لا يبقى من الوقت الّا مقدار ركعة الظاهر أنه لا يجوز فان هذا الحكم أما حكم للمضطر و أما حكم للمختار أما على الأول فلا يجوز للمكلف أن يعجز نفسه فيدخلها في المضطرين مع فرض كونه مختارا و قادرا على أن يأتي بالعمل الاختياري و أما على الثاني فيلزم الخلف إذ عليه يلزم أن يكون الوقت الاختياري ممتدا الى هذا المقدار و الحال أنّ الوقت في كل صلاة محدود بزمانها و وقتها.
بقي شيء و هو أن الظاهر من حديث عمار الذي هو مناط الاستدلال على الحكم المذكور ان المكلف اذا كان جاهلا بضيق الوقت و شرع في الصلاة و في اثنائها طلعت الشمس فإن كان أدرك ركعة من الوقت يأتي بالباقي فلا يشمل الدليل مورد علم المكلف بعدم وفاء الوقت الّا بمقدار ركعة و تظهر النتيجة بين الفرضين أنه لو كان المكلف لا يمكنه الاتيان بالصلاة التامة في الوقت الّا بمقدار ركعة يجب عليه أن يأتي بالصلاة التامة في آخر الوقت و لا تجوز له المبادرة بالاتيان بالصلاة الناقصة و أما ان قلنا ان الدليل لا يشمل الّا الجاهل الذي يدخل في الصلاة و في الاثناء تطلع الشمس فان الواجب عليه على الفرض المذكور أن يأتي بالصلاة الناقصة بتمامها في الوقت و لا تصل النوبة الى الاكتفاء بركعة واحدة واقعة في الوقت فلاحظ.