الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧ - الوجه الأول
..........
بكلتا الصلاتين معا و أما مكلفا بالاتيان بخصوص العصر أو الجامع بين الامرين و أما مكلف بخصوص الظهر أما على الاول فيلزم التكليف بالمحال إذ لا يمكن للمكلف أن يأتي بهما دفعة واحدة و أما على الثاني و الثالث فيكون خرقا للإجماع مضافا الى أنه على الثاني يلزم الخلف إذ الالتزام به ينافي الاشتراك و أما على الرابع فهو المطلوب [١] و يرد عليه أنه لا كلام في بطلان صلاة العصر مثلا قبل الظهر اذا كان التقديم عمديّا انما الكلام في صورة السهو و عدم العمد فهذا الوجه كالوجوه السابقة في عدم وفائه للمقصود.
الوجه الرابع:
ما رواه عبيد بن زرارة قال: سئلت أبا عبد اللّه ٧ عن وقت الظهر و العصر جميعا الّا أنّ هذه قبل هذه ثم انت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس [٢].
بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنّ وقت الظهر قبل العصر و فيه انّ المستفاد من الحديث أنه يشترط فيهما الترتيب لا الاختصاص و يدل على المدعى التصريح في كلامه ٧ بانه بالزوال يدخل وقت كلتا الصلاتين و كيف يمكن الجمع بين دخول وقت كلتيهما بالزوال و بين كون أول الوقت مختصا بصلاة الظهر.
اذا عرفت ما تقدم فاعلم انّ الحق أنه لا يختص أول الوقت بصلاة الظهر و ذلك لوجوه:
الوجه الأول:
قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً [٣] فان مقتضى الاية الشريفة جواز
[١] الحدائق: ج ٦ ص ١٠٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٣] الاسراء: ٧٨.