الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤ - الوجه السابع
..........
لاحظ ما رواه حنان [١] و لاحظ ما رواه الحارث بن المغيرة في حديث قال:
قال أبو عبد اللّه ٧ كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر و لا حضر [٢] بتقريب انّ مقتضى اطلاق هذه الطائفة كون الليل ظرفا لها بلا خصوصية و يمكن أن يقال انّ هذه الطائفة لا تكون في مقام البيان من هذه الجهة مضافا الى أنّه يكفي للتقييد ما رواه زرارة [٣] فانّ مقتضى مفهوم الشرط عدم تحقق وقتها قبل انتصاف الليل و منها ما يدل من النصوص على جواز ايقاعها قبل الانتصاف عند الضرورة لاحظ ما رواه ليث المرادي [٤] بتقريب انّ مقتضى هذه النصوص قابلية ما قبل النصف لايقاعها فيه و يرد عليه أنه تقدم منا أنّ الجواز يختص بذوي الاعذار و هذه الطائفة دليل على خلاف مدعى الخصم و منها ما رواه الحسين بن علي بن بلال قال: كتبت اليه في وقت صلاة الليل فكتب عند زوال الليل و هو نصفه أفضل فان فات فاوّله و آخره جائز [٥] و الحديث غير تام سندا. و قد تقدّم منّا في ذيل الوجه الخامس الجمع بين النصوص و قلنا انّ النتيجة الالتزام بالجواز من أول الليل بالنسبة الى المسافر المعذور فانه يجوز له ايقاعها من أول الليل لكن الأفضل ايقاعها بعد نصف الليل و امّا بالنسبة الى غيره فلا يجوز الاتيان بها الّا بعد انتصاف الليل و اللّه العالم.
[١] لاحظ ص ٢٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٣٣.
[٤] لاحظ ص ٣٢.
[٥] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.