الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٦ - لو نسي التشهّد الأخير
(مسألة ٢٨): لو نسي التشهّد الأخير فانّ تذكّر قبل السلام المخرج رجع و تشهّد و اتمّ الصلاة و سجد للسهو و إن تذكّر بعد اتمام الصلاة تشهّد من غير قصد الأداء و القضاء و سلّم و سجد للسهو إذا لم يقع منه ما ينافي الصلاة عمدا و سهوا (١).
ما رواه الحلبي [١].
فانّ المستفاد من هذه الطائفة انّ محل السجدة بعد الفراغ من الصلاة هذا من ناحية و من ناحية أخرى انّ التشهد جزء من الصلاة غاية الأمر تغيّر مكانه فما دام لم يتشهد لم يفرغ من الصلاة فيلزم تقديم التشهد على السجدة.
[لو نسي التشهّد الأخير]
(١) قد فصّل (قدّس سرّه) بين التذكر قبل الخروج من الصلاة و بعده و حكم بصحة الصلاة في الصورة الأولى و تداركه التشهد و سجدتي السهو لما أتى به سهوا و أمّا في الصورة الثانية ففصّل بين ما صدر عنه ما يبطل الصلاة عمدا و سهوا و ما لا يكون كذلك.
أقول: أما بالنسبة الى الصورة الأولى فالأمر كما أفاده إذ المفروض أنّ محل التدارك للتشهد باق فيجب أن يأتي به و أمّا سجود السهو فوجوبه مبني على وجوبه لكل زيادة و نقيصة.
و أمّا الصورة الثانية فمقتضى حديث حكم بن حكيم [٢] وجوب الاتيان بالتشهد على الاطلاق لكن لا بد من تقييد الاطلاق بحديث محمد بن مسلم [٣].
[١] لاحظ ص ٢٨٢.
[٢] لاحظ ص ٢٩١.
[٣] لاحظ ص ٢٨٣.