الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٨ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
..........
المستفاد من قوله ٧ السجود على سبعة أعظم وجوبها لا أن كل واحد من المذكورات جزءا من السجود و إن شئت فقل الظاهر من هذه الجملة أنّ الظرف مستقر متعلق بالفعل العام و بعبارة أخرى الجملة الخبرية استعملت في مقام إنشاء الوجوب و لو كان المراد ما توهم يكون الظرف لغوا و يكون الخبر محذوفا مقدرا فيكون المعنى هكذا السجود الذي يكون على سبعة أعظم مقصود من السجود الذي يكون واجبا و هذا خلاف الظاهر و الذي يدل على صحة ما قلنا قوله ٦ في ذيل الحديث أما الفرض فهذه السبعة و أما الإرغام بالأنف فسنة من النبي ٦ فإنه يستفاد من هذه الجملة أنّ هذه الأمور كل واحد منها مفروض لا أن المجموع شيء واحد فلاحظ و تأمل و اغتنم.
و أما وجوب الذكر في السجود فهو من الواضحات و عليه السيرة الخارجية و الارتكاز من أهل الشرع و يمكن أن يقال أنه من ضروريات الفقه إن لم يكن من ضروريات المذهب و يستفاد من حديث ابن يقطين [١] كفاية تسبيح واحد مع التمكن و أما تبديل (العظيم) ب (الأعلى) فهو موافق مع الاحتياط و من الظاهر أنّ الاحتياط حسن و أما مقتضى الصناعة فيجوز عدم إبداله لكفاية صدق عنوان التسبيح بأية كيفية.
و أما وجوب الاستقرار حال الذكر في السجود فما يمكن يذكر في تقريب الاستدلال عليه وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و فيه ما في جميع الإجماعات المنقولة و المحصلة.
الوجه الثاني: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: بينا رسول اللّه ٦
[١] لاحظ ص ٢٥٧.