الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٧ - الجهة الثالثة أنّه لا يجوز قراءة سور العزائم الأربع
..........
الحديث المشار إليه.
الجهة الثالثة: أنّه لا يجوز قراءة سور العزائم الأربع
هذا هو المشهور بين القوم و نسب القول بالخلاف الى ابن الجنيد و العمدة النصوص الواردة في المقام منها ما رواه زرارة عن أحدهما ٨ قال: لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإن السجود زيادة في المكتوبة [١] و هذه الرواية مخدوشة بقاسم بن عروة.
و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أ يركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها قال: يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع ذلك زيادة في الفريضة و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة [٢] فانّ المستفاد من الحديث أن قراءة سورة العزيمة توجب السجود و السجود زيادة في المكتوبة و الزيادة تفسد الصلاة إن قلت قوام الزيادة بالقصد و المصلي لا يقصد بسجدة التلاوة الجزئية قلت: أن الأمر و لو كان كذلك لكن الشارع الأقدس بنحو الحكومة جعل سجدة التلاوة زيادة في الصلاة فلا مجال للجواز فالنتيجة أنه لو قرء سورة العزيمة و سجد سجدة التلاوة تبطل صلاته لتحقق الزيادة الموجبة للبطلان و أما اذا قرئها و لم يسجد فهل تصح صلاته أم لا، لا اشكال في أنه عصى لأجل ترك سجدة التلاوة و أما بطلان الصلاة فالإنصاف أنه لا وجه له بعد ما حقق في محله من جواز الترتب و إن شئت فقل لا دليل على عدم جواز قراءة العزيمة وضعا كما أنه لا دليل على حرمة قراءتها تكليفا فغاية ما يستفاد من الدليل أن سجدة التلاوة توجب بطلان الصلاة فلو عصى المكلف و قرأ العزيمة
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٤.