الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١١ - الوجه الرابع
..........
على نفسه فلا مانع عن كون النية شرطا في المسمى و يختلج بالبال أن يقال لا يلزم المجاز فانّ لفظ الصلاة موضوع للمركب المشروط بالقصد و النية و المكلّف حين ارادة الصلاة قاصد لهذا المركب الكذائي و لا يلزم تقدم الشيء على نفسه إذ التسمية لا تتوقف على القصد الخارجي و بعبارة واضحة يتوقف تحقق مصداق الصلاة و تشخصها على النية و النية حين الصلاة نتوقف على التسمية فالمتوقف غير المتوقف عليه و أما ما أفيد من الاشكال على تقدير دخلها في المأمور به فإنما يتوقف على كون القصد امرا غير اختياري و الحال أنه اختياري و الّا يلزم التسلسل و إن شئت فقل: إن مقدمات الاختيار و القصد من الحبّ و الميل و الشوق امور غير اختياريّة و امّا نفس القصد و الاختيار فهو اختياري و الّا يلزم الجبر أو التسلسل و كلاهما باطلان هذا كله بحسب مقام الثبوت و أما بحسب مقام الأثبات فالنية شرط في المأمور به بل على ما ذكرنا في بحث الصحيح و الأعم أنها شرط في المسمى
[الثاني: القيام]
الأمر الثاني: القيام و قد تعرض في المقام لجهات:
الجهة الأولى: أنه يلزم القيام في حال تكبيرة الأحرام
و يمكن الاستدلال عليه بوجوه:
الوجه الأول:
السيرة العملية الخارجية بحيث يكون خلافها مستنكرا عند أهل الشرع.
الوجه الثاني:
ارتكاز المتشرعة فانه بنفسه دليل على الحكم الشرعي حيث انّ ارتكازهم مأخوذ من الشرع.
الوجه الثالث:
الإجماع.
الوجه الرابع:
النصوص الدالة على وجوب القيام في الصلاة منها ما رواه عمار