الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٤ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
وجود الشك وجدانا أي شك أنّ المأخوذ هل تعلق به النهي و هل يكون موصوفا بالحرمة أم لا فما المانع من جريان استصحاب عدم الحرمة فالنتيجة انّ استصحاب عدم الحرمة يترتب عليه جواز الصلاة في اللباس أو المحمول إذ الشك في كونه من غير المأكول.
الوجه الخامس: استصحاب عدم جعل الفساد و عدم المانعية فانّ المانعية من الأحكام الشرعية و مع الشك فيها يمكن احراز عدمها بالاستصحاب و فيه أنّه قد تقدم منا أنّ المانعية كالجزئية و الشرطية و القاطعية و الواقعية كلها أمور واقعية و لا تكون قابلة للرفع كما أنه غير قابلة للوضع فلا مجال لهذا الأصل.
الوجه السادس: استصحاب عدم كون اللباس جزءا من غير المأكول و بعبارة واضحة المستفاد من الدليل أنّ الصلاة في اللباس أو المحمول الذي يكون جزءا من غير المأكول يفسد و هذا اللباس قبل وجود الحيوان لم يكن لباسا كما أنّه لم يكن جزءا من غير المأكول أم لا و بعد ذلك علمنا بصيرورته لباسا و لكن نشك أنّه هل صار جزءا من غير المأكول أم لا مقتضى الاستصحاب عدم كونه منه فتجوز الصلاة فيه و هذا الاستصحاب يسمى باستصحاب العدم الازلي و قد وقع الكلام فيه بين الأعلام و صار مورد القيل و القال و حيث أنّ البحث كثير الأهمية و تترتب عليه أحكام كثيرة في المسائل الفقهية ينبغي التعرض له فنقول قبل الخوض في المدعى نتعرض لجهات:
الجهة الأولى: أنّ موضوع الحكم أو متعلقه أمّا بسيط أو مركب و المراد بالمركب أعمّ من أن يكون من الأجزاء أو من الجزء و الشرط فلو كان الموضوع بسيطا يجري الاستصحاب في بقائه إذا كان وجوده محرزا سابقا و شك فيه لاحقا