الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣ - الوجه الرابع جملة من النصوص و الروايات
..........
التقية مانعة فلا مجال لحث الامام ٧ إذ كيف يمكن أن يحثه على خلاف الوظيفة أعوذ باللّه.
و ثانيا: أنه لا اشكال في إمكان إقامتها بالعدد الأوّل في خفاء بحيث لا يترتب عليها محذور.
و منها ما رواه عبد الملك عن أبي جعفر ٧ قال: قال مثلك يهلك و لم يصل فريضة فرضها اللّه قال: قلت: كيف أصنع قال: صلّوا جماعة يعني صلاة الجمعة [١] و التقريب هو التقريب و بما ذكر يظهر الجواب عن الاستدلال على الوجوب التعييني بجملة من الروايات.
منها ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧ على من تجب الجمعة قال:
تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فاذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم [٢] بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنه تجب صلاة الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و مقتضى الاطلاق أنها واجبة عليهم تعيينا.
و فيه أنه لو كان وجود سبعة من المسلمين كافيا للوجوب التعيني كيف يمكن أن تكون اقامة الجمعة أقل قليل و كيف كان مثل زرارة و أضرابه تاركين لها مع أنّ وجود السبعة في كل مكان متحققا فالمراد من الحديث الوجوب التخييري و منها ما رواه منصور [٣] بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ صلاة الجمعة واجبة على كلّ أحد و لا عذر لأحد في تركها.
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٣] لاحظ ص ١٠.