الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢ - الوجه الرابع جملة من النصوص و الروايات
..........
تكون واجبة تعيينا و لم يظهر للناس و بقيت تحت الستار فعدم وضوح هذه الجهة ادلّ دليل على عدم وجوبها تعينا فطبعا تكون واجبة على نحو التخيير و ان شئت فقل الأمر دائر بين التخيير بين الظهر و الجمعة و تعيين الأوّل و تعيين الثاني فاذا ثبت وجوب صلاة الجمعة و ثبت أيضا عدم تعيينها يثبت الوجوب التخييري و هذا هو المدعى في المقام.
الوجه الثاني: مفهوم الآية الشريفة فانّ الوجوب كما تقدم علّق على الاقامة و مقتضى المفهوم عدم وجوبها عند عدم الاقامة فيمكن أن يقال أنها من الواجبات المشروطة.
الوجه الثالث: عدم التزام أصحاب الأئمة على اقامتها و هذا دليل واضح على عدم وجوبها تعينا إذ كيف يمكن أنهم مع كونهم عارفين بالأحكام الشرعية و أهل الورع يتركون الوظيفة المهمة الشرعية و الذي يدل على عدم التزامهم باقامتهم ايّاها عدة نصوص منها ما رواه زرارة قال: حثّنا أبو عبد اللّه ٧ على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه فقلت: نغدو عليك فقال: لا انّما عنيت عندكم [١].
فانّ المستفاد من الحديث أنّ زرارة لم يكن ملتزما بها و كيف يمكن أن مثل زرارة يترك الصلاة التي هي عمود الدين مع كونه من أعاظم الأصحاب.
إن قلت لعل التقية كانت مانعة عن الاقامة قلت يرد عليه أولا أنه اذا كانت
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.