الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٩ - الأمر الثاني أنّ العورة في الرجل القبل و الدبر و البيضتان
..........
الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ٧ أنه قال: اذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ الى عورتها و العورة ما بين السرّة و الركبة [١] و الظاهر انّ هذه الرواية لا بأس بسندها و لكن كيف يمكن الالتزام بمفادها مع كونه مخالفا للسيرة و الارتكاز و في قبال هذه الطائفة طائفة أخرى تدل على خلاف ما يستفاد من تلك الطائفة منها ما رواه محمد بن حكم قال: الميثمي لا أعلمه الّا أن قال رأيت أبا عبد اللّه ٧ أو من رآه متجرّدا و على عورته ثوب فقال: انّ الفخذ ليست من العورة [٢] و منها ما أرسله الواسطي [٣] و منها ما رواه الكليني قال في رواية أخرى فاما الدبر فقد سترته الاليتان و أما القبل فاستره بيدك [٤] و منها ما رواه عبيد اللّه المرافقي في حديث أنه دخل حماما بالمدينة فأخبره صاحب الحمام أن أبا جعفر ٧ كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته و ما يليها ثم يلفّ إزاره على اطراف إحليله و يدعوني فأطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام أنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته قال: كلّا انّ النورة سترة [٥] و منها ما رواه محمد بن عمر عن بعض من حدّثه انّ أبا جعفر ٧ كان يقول: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام الّا بمئزر قال: فدخل ذات يوم الحمام فتنوّر فلما اطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقال له مولى له بأبي أنت و أمي انّك لتوصينا بالمئزر
[١] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الاماء الحديث ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب آداب الحمام الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ١١٨.
[٤] نفس المصدر الحديث ٣.
[٥] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب آداب الحمام الحديث ١.