الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٣ - الأمر الثاني أنه يشترط في مكان المصلي جواز التصرّف فيه
..........
موجودان في الخارج كبقية المتضادات و المتباينات و أما الصورة الثانية فلا يعقل تحققها لاستحالة اجتماع الضدين إن قلت كيف لا يكون التركيب في الصلاة اتحاديا و الحال أنه لا شبهة في أنّ الهوي الى الركوع و السجود و أيضا النهوض الى القيام مصداق للغصب قلت الهوي و النهوض مقدمة للجزء لا أنهما جزءان من الصلاة و لذا لو أمكن للمكلف أن يقوم أو يركع أو يسجد بلا نهوض و هوى لكان ممتثلا إن قلت فرضنا أن القيام أو الركوع أو السجود من مقولة الوضع لكن لا شبهة في لزوم كون المكلف في حال القيام أو الركوع أو السجود على الأرض و وضع كل جزء من بدنه على الأرض المغصوبة تصرف في مال الغير و هو حرام فكيف لا يكون متحدا مع بعض أجزاء الصلاة قلت الوضع على الأرض أي الهيئة الخاصة مطلوبة للمولى و هذه الهيئة تلازم التصرف في مال الغير فيكون التركيب انضماميا فلو فرضنا أنّ الفرش الذي يكون لاصقا بأعضاء المصلي حال القيام و الركوع و السجود لا يكون مغصوبا لا وجه للحكم بالفساد إن قلت يشترط في السجود أن يكون المواضع السبعة موضوعة على الأرض و الوضع قوامه بالاعتماد و الاعتماد عبارة عن التصرف الذي يكون حراما فيكون التركيب اتحاديا قلت: لا دليل على أنّ قوام الوضع بالاعتماد و هذا العرف ببابك فلو فرضنا أنّ المكلّف يسجد و بسبب من الاسباب يعتمد على الأرض يصدق عنوان الوضع و يقال فلان وضع جبهته على الأرض و لا اشكال في الصدق فالنتيجة انّ واجبات الصلاة من النيّة التي هي من أفعال القلب و الأذكار و القراءة و الأفعال الخارجية من الركوع و السجود و القيام لا تكون متحدة مع الغصب فلا تلاقي بين الأمر و النهي و في نهاية المطاف نحكم بعدم قيام برهان على فساد الصلاة الواقعة في الدار المغصوبة و اللّه العالم بحقائق الأمور.