الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٣ - ٢١ درّة نجفيّة في صفات الفقيه الجامع للشرائط
من [١] خبائث الأخلاق) [٢]، و نور العلم لا يقذفه اللّه في القلب المتنجّس بالكدورات النفسيّة و الأخلاق الذميمة، كما قال الصادق ٧: «ليس العلم بكثرة التعلّم، و إنما هو نور يقذفه اللّه في قلب من يريد أن يهديه» [٣].
و نحوه قال ابن مسعود: (ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم نور يقذفه اللّه في القلب) [٤]، و بهذا يعلم أن العلم [٥] ليس مجرد استحضار المعلومات الخاصة و إن كانت هي العلم في العرف العامي، و إنما هو النور المذكور الناشئ من ذلك العلم الموجب للبصيرة و الخشية للّه تعالى كما تقدم تقريره) [٦] انتهى.
و قال أيضا (قدّس سرّه) في الكتاب المشار إليه بعد ذكر اشتراط الإخلاص في العلم، و نقل جملة من الأخبار في هذا المعنى ما لفظه: (فصل: هذه الدرجة- و هي درجة الإخلاص- عظيمة المقدار، كثيرة الأخطار، دقيقة المعنى، صعبة المرتقى، يحتاج طالبها إلى نظر دقيق و فكر صحيح و مجاهدة تامة، و كيف لا يكون كذلك و هو مدار القبول، و عليه يترتّب الثواب، و به تظهر ثمرة عبادة العابد [و تعب العالم] [٧] وجد المجاهد؟ و لو فكر الإنسان في نفسه، و فتش [٨] حقيقة عمله لوجد الإخلاص فيه قليلا، و شوائب الفساد إليه متوجهة، و القواطع عليه متراكمة، سيّما المتّصف بالعلم و طالبه فإن الباعث الأكثري- سيّما في الابتداء لباغي العلم- طلب الجاه و المال و الشهرة و انتشار الصيت، و لذة الاستيلاء، و استثارة الحمد
[١] قوله: و الأخباث .. تطهيره من، سقط في «ح».
[٢] إحياء علوم الدين ١: ٤٨.
[٣] مشكاة الأنوار: ٥٦٣/ ١٩٠١، علم اليقين ١: ٨، بحار الأنوار ١: ٢٢٥/ ١٧.
[٤] إحياء علوم الدين ٤٩.
[٥] من «ح» و المصدر.
[٦] منية المريد: ١٦٧- ١٦٨.
[٧] من المصدر، و في «ح»: نصب الغافل، و في «ق»: تعب الغافل.
[٨] في «ح» بعدها: عن.