الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - ٣٧ درّة نجفيّة في تقسيم الأحاديث
الثامن [١]: أن العدالة بمعنى الملكة المخصوصة عند المتأخّرين ممّا لا يجوز إثباتها بالشهادة؛ لأن الشهادة و خبر الواحد ليس حجة إلّا في المحسوسات دون الامور الباطنة، كالعصمة، فلا تقبل فيها الشهادة؛ فلا اعتماد على تعديل المعدلين بناء على اعتقاد المتأخّرين. و هذا الوجه ممّا أورده المحدّث الأمين الأسترابادي (قدّس سرّه) [٢].
التاسع [٣]: أنه قد تقرر في محله أن شهادة فرع الفرع غير مسموعة؛ إذ لا يقبل إلّا من شاهد الأصل أو من [٤] شاهد الفرع خاصة، مع أن شهادة علماء الرجال على أكثر المعدلين و المجروحين إنما من شهادة فرع الفرع؛ فإن الشيخ و النجاشي و نحوهما لم يلقوا أصحاب الباقر و الصادق ٨، فليست شهادتهم إلّا من قبيل شهادة فرع الفرع [٥] بمراتب كثيرة، فكيف يجوز العمل شرعا على شهادتهم بالجرح و التعديل [٦]؟ و هذا الوجه أيضا ممّا أفاده الفاضل المحدث المشار إليه- أفاض اللّه تعالى شآبيب جوده عليه- إلى غير ذلك من الوجوه الكثيرة. و طالب الحق المنصف تكفيه الإشارة، و المكابر المتعسف لا ينتفع و لو بألف عبارة.
[١] سقط في «ح».
[٢] الفوائد المدنيّة: ٢٩٣- ٢٩٤.
[٣] في «ح»: الثامن.
[٤] في «ح»: و، بدل: أو من.
[٥] الشيخ و النجاشي .. فرع الفرع، من «ح».
[٦] من «ح».