الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
و حسنة أبي علي بن راشد قال: سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر، ثم سافر و أشهد على رجعتها، فلما قدم طلّقها من غير جماع، أ يجوز ذلك له؟ قال: «نعم قد جاز طلاقها» [١].
و هما صريحتان في المدعى.
و استدلّ جملة من الأصحاب [٢] على ذلك أيضا بما ورد من الأخبار دالّا على تحقق الرجعة مع عدم الجماع، كصحيحة عبد الحميد الطائي عن أبي جعفر ٧ قال: قلت له: الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ قال: «نعم» [٣].
و ظني أن هذا الاستدلال لا محل له، فإنه لا يفهم من كلام ابن أبي عقيل منع حصول الرجعة إلا بالجماع معها، بل ظاهر عبارته أن مراده انما هو كون الجماع شرطا في صحة الطلاق الواقع بعد الرجعة، فالرجعة تقع و إن لم يكن ثمة جماع، و لكن لو طلقها و الحال كذلك لم يحسب به إلّا التطليقة الاولى دون هذه.
و يدل على ما ذهب إليه ابن أبي عقيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال:
قال أبو عبد اللّه ٧ في الرجل يطلق امرأته أله أن يراجع؟ قال: «لا يطلقن التطليقة الاخرى حتى يمسّها» [٤].
و رواية المعلّى [٥] بن خنيس عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يطلق امرأته
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٤٥- ٤٦/ ١٤١، الاستبصار ٣: ٢٨١- ٢٨٢/ ٩٩٩، وسائل الشيعة ٢٢: ١٤٤، أبواب أقسام الطلاق، ب ١٩، ح ٤.
[٢] انظر مسالك الأفهام ٩: ١٤٣- ١٤٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٤٤- ٤٥/ ١٣٧، الاستبصار ٣: ٢٨٠- ٢٨١/ ٩٩٥، وسائل الشيعة ٢٢: ١٤٢- ١٤٣، أبواب أقسام الطلاق، ب ١٨، ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٧٣- ٧٤/ ٢، باب أن المراجعة لا تكون إلّا بالموافقة، تهذيب الأحكام ٨:
٤٤/ ١٣٤، الاستبصار ٣: ٢٨٠/ ٩٩٣، وسائل الشيعة ٢٢: ١٤١، أبواب أقسام الطلاق، ب ١٧، ح ٢.
[٥] في «ح»: معلّى.