الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٣ - ٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف الإمام، بل يجب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يمينا و شمالا فكذا هنا. و هذا هو المراد بقوله ٧: «و لا يجوز أن يصلي بين يديه؛ لإن الإمام لا يتقدم، و يصلي عن يمينه و شماله».
و الحاصل أن المستفاد من الحديث، أن كل ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواة له، و تحريم التقدم عليه ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدّس من غير فرق، فينبغي لمن يصلي عند رأس الإمام ٧ أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك.
و قد نبهت على هذا جماعة من إخواني المؤمنين في المشهد المقدس الرضوي- على مشرفه السّلام- فإنهم كانوا يصلّون في الصفة التي عند رأسه ٧ صفين، فبينت لهم أن الصفّ الأول أقرب إلى القبلة من الضريح المقدس، على صاحبه السّلام. و هذا ممّا ينبغي ملاحظته لمن يصلي في مسجد النبي ٦، و كذا في سائر المشاهد المقدسة على ساكنيها أفضل التسليمات) [١] انتهى كلامه، زيد مقامه، و علت في الخلد أقدامه.
و هو ظاهر الجودة و الرشاقة لمن رغب لتحقيق الحق و اشتاقه، صريح الدلالة واضح المقالة في أن الممنوع شرعا إنما هو التقدم على الضريح المقدس- على ساكنه الصلاة و السّلام- دون المساواة و التأخّر.
و هذا الكلام قد نقله عنه شيخنا المجلسي (قدّس سرّه) في كتاب الصلاة من (البحار) [٢]، و لم يعترضه بشيء، و هو مؤذن بميله إليه و اعتماده عليه، و ربما [٣] يتوهم أو
[١] الحبل المتين: ١٥٨- ١٥٩.
[٢] بحار الأنوار ٨٠: ٣١٥.
[٣] في «ح»: و ما ربّما.