الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٤ - ٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
الصادق ٧ في بعض أخبار الجبن: «كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة» [١].
و بالجملة، فإن غاية ما يستفاد من الأخبار و هو اختصاص الفتوى في الأحكام الشرعية و الحكم بين الناس، و كذا ما يتعلق بالحقوق الإلهية بالنائب عنهم ٧، و هو الفقيه الجامع لشرائط النيابة. و جملة من الأخبار- كما عرفت- قد دلّت على أنه يكفي في ثبوت الحكم عند المكلف فيما نحن فيه سماعه من الشاهدين من غير توقف على حكم الحاكم.
و حينئذ، فلا يكون ذلك ممّا يختصّ بالحاكم، فوجوب رجوعه إلى الحاكم فيما نحن فيه يحتاج إلى دليل. و مجرد نيابته عنهم : و أنهم لو حكموا بذلك وجب اتّباعهم، فكذا نائبهم؛ قضاء لحق النيابة، قد عرفت ما فيه.
نعم، ربما يشكل ممّا إذا كان المكلف جاهلا لا يعرف معنى العدالة ليحصل ثبوت الحكم عنده بشهادة العدلين كما يشير إليه كلام السيد السند فيما تقدم، إلّا إن فيه أن الظاهر أن هذا ليس بعذر شرعي يسوغ له وجوب الرجوع إلى حكم الحاكم لاستناده إلى تقصيره بالبقاء على الجهل و عدم تحصيله العلم الذي استفاضت الأخبار بوجوبه عليه. و نظائره في الأحكام الشرعيّة كثيرة، و اللّه سبحانه العالم بحقيقة الحال.
[١] الكافي ٦: ٣٣٩/ ٢، باب الجبن، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، أبواب الأطعمة المباحة، ب ٦١، ح ٢.