مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤١٥ - - ٧٣- باب شهادته
بالقرابة التي قرب اللّه عز و جل منا و الرحم الماسّة من رسول اللّه أن لا تهريق فيّ محجمة دم حتّى نلقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثمّ قبض ٧.
قال ابن عباس فدعاني الحسين ٧ و عبد اللّه بن جعفر و عليّ ابن عبد اللّه بن العباس فقال اغسلوا ابن عمّكم فغسلناه و حنّطناه و ألبسناه أكفانه ثمّ خرجنا به حتّى صلينا عليه في المسجد و أنّ الحسين أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبي سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفان و قالوا يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشرّ مكان و يدفن الحسن مع رسول اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و ينفد النبل.
فقال الحسين ٧ و اللّه الذي حرم مكة للحسن بن عليّ بن فاطمة أحق برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) و بيته ممّن أدخل بيته بغير اذنه، و هو و اللّه أحقّ به من حمال الخطايا مسيّر أبي ذر الفاعل بعمّار ما فعل و بعبد اللّه ما صنع الحامي الحمى المؤوي طريد رسول اللّه ٦ لكنكم صرتم بعده الأمراء و تابعكم على ذلك الأعداء و أبناء الأعداء، قال فحملناه فأتينا به قبر امّه فاطمة ٣ فدفناه الى جنبها.
قال ابن عباس: فكنت أوّل من انصرف فسمعت اللّغط و خفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل فرأيت شخصا فعلمت الشرّ فيه، فأقبلت مبادرا فاذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحل تقدمهم و تأمرهم بالقتال، فلما رأتني قالت إليّ يا ابن عبّاس لقد اجترأتم علي في الدنيا