مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٦٠ - - ١٨- باب الصلاة
يترك ذنبا حياء أو تقوى [١]
. ٢- البرقي باسناده، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: قال الحسن بن عليّ أبي طالب ٧: جاء نفر إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقالوا في حديث سألوه عنه طويلا: يا محمد و أخبرنا لأيّ شيء وقّت اللّه الصلاة في خمس مواقيت، على أمّتك في ساعات اللّيل و النهار؟ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): إنّ الشمس إذا صارت في الجوّ عند زوال الشمس لها حلقة تدخل فيها فاذا دخلت فيها زالت، فسبّح كلّ شيء ما دون العرش لوجه ربّي، و هي الساعة التي يصلى فيها علي ربّي.
فافترض اللّه عليّ و على امتي فيها الصلاة، و قال: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و هي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة، فما من مؤمن وفّق له في تلك الساعة أن يقوم أو يسجد أو يركع إلّا حرّم اللّه جسده على النار، و أما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم من الشجرة، فأخرجه اللّه من الجنة، و أمر ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، و اختارها لأمتي، فهي أحب الصلوات إلى اللّه، و أوصاني ربّي أن احفظها من بين الصلوات.
و أمّا صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب اللّه على آدم، و كان بين ما أكل من الشجرة و بين ما تاب عليه ثلاث مائة سنة من أيام الدنيا، و يوم من أيام الآخرة ألف سنة، و كان ما بين العصر إلى العشاء، فصلّى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته، و ركعة لخطيئة حواء، و ركعة لتوبته، فافترض اللّه هذه الثلاث الركعات على امتي، و هي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء،
____________
[١] قرب الإسناد: ٣٣.