مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٩٨ - ٧٠- باب ما جرى بينه
رجل لو قيس ببعض أعضائه لكان أصغر فضرب عنقه، و أخذ سلبه، و جاء برأسه، و مضى عليّ قدما كعادته مع ابن عمّه، رحم اللّه عليّا، فقال ابن الزبير: أما لو أنّ غيرك تكلم بهذا يا أبا سعيد، لعلم! فقال: ان الذي تعرض به يرغب عنك. و كفّه معاوية، فسكتوا.
و أخبرت عائشة بمقالتهم، و مرّ أبو سعيد بفنائها، فنادته: يا أبا سعيد، أنت القائل لابن اختي كذا؟ فالتفت أبو سعيد، فلم ير شيئا فقال: إنّ الشيطان يراك و لا تراه فضحكت عائشة، و قالت: للّه أبوك! ما أذلق لسانك [١]
- ٧٠- باب ما جرى بينه ٧ و بين ابن مسلمة
١- ابن شهرآشوب، قال الحسن بن عليّ ٨ لحبيب بن مسلمة الفهري: ربّ مسير لك في غير طاعة قال: أمّا مسيري الى أبيك فلا قال بلى و لكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة و لئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك، فلو كنت اذ فعلت شرّا قلت خيرا كنت كما قال اللّه عز و جلّ: «خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا» و لكنك كما قال «بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون» [٢]
. ٢- ابن عبد ربه، قال الحسن بن علي لحبيب بن مسلمة الفهري، ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه، قال أما مسيري إلى أبيك فلا، قال: بلى،
____________
[١] شرح نهج البلاغة: ١١/ ١٩.
[٢] المناقب: ٢/ ١٦٠.