مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠٢ - ٥٤- باب ما جرى بينه
الطاعة له ليتميز بذلك أولياءه من أعدائه و يكون على بصيرة من لقاء معاوية و أهل الشام.
فأمر بهم أن ينادى بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم، فقال: الحمد للّه كلّما حمده حامد و أشهد أن لا إله الا اللّه كلّما شهد له شاهد، و اشهد أنّ محمد عبده و رسوله بالحق و ائتمنه على الوحي (صلى اللّه عليه و آله)، أما بعد: فو اللّه اني لا أرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه و منّه و أنا أنصح خلق اللّه لخلقه و ما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة و لا مريدا له بسوء و لا غائلة، ألا و أن ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبون في الفرقة ألا و أني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري و لا تردّوا عليّ رأيي غفر اللّه لي و لكم و ارشدني و اياكم لما فيه المحبة و الرضا.
قال فنظر الناس بعضهم الى بعض و قالوا ما ترونه يريد بما قال قالوا نظنّه و اللّه يريد أن يصالح معاوية و يسلّم الأمر إليه، فقالوا كفر و اللّه الرجل ثمّ شدوا على فسطاطه و انتهبوه حتى أخذوا مصلّاه من تحته ثم شدّ عليه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعال الأزدي فنزع مطرقة عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء ثم دعى بفرسه فركبه و أحدق به طوائف من خاصته و شيعته و منعوا منه من أراده فقال ادعوا لي ربيعة و همدان فدعوا فأطافوا به و دفعوا الناس عنه ٧ و ساروا معه شوب من غيرهم.
فلمّا مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له الجراح بن سنان، فأخذ بلجام بغلته و بيده معول و قال اللّه أكبر أشركت يا حسن كما