مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٧٦ - من سورة الكهف
بمثل ما قرأناه في التوراة، فقال له عمر: فدونكه اذا اختلف المجلس قال:
فلمّا دخل على عمر أصحابه أرادوا إسقاط عليّ ٧، فقال كعب يا أبا الحسن أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا».
قال عليّ ٧: نعم كان عرشه على الماء حين لا أرض مدحية و لا سماء مبنية و لا صوت يسمع و لا عين تنبع و لا ملك مقرب و لا نبيّ مرسل، و لا نجم يسري و لا قمر يجري، و لا شمس تضيء، و عرشه على الماء غير مستوحش إلى أحد من خلقه يمجّد نفسه و يقدّسه كما شاء ان يكون كان، ثم بدا أن يخلق الخلق فضرب بزارخ البحور فثار منها مثل الدخان كأعظم ما يكون من خلق اللّه فبنى بها سماء رتقا ثم انشقّ الأرض من موضع الكعبة و هي وسط الأرض فطبقت الى البحار.
ثمّ فتقها بالبنيان و جعلها سبعا بعد إذ كانت واحدة ثم استوى إلى السماء و هي دخان من ذلك الماء الذي أنشأه من تلك البحور فخلقها سبعا طباقا بكلمته التي لا يعلمها غيره و جعل في كلّ سماء ساكنا من الملائكة، خلقهم مصمتين معصومين، من نور بحور عذبة و هو بحر الرجة و جعل طعامهم التسبيح و التهليل و التقديس فلمّا قضى أمره و خلقه استوى على ملكه فمدح كما ينبغي له أن يحمد.
ثم قدّر ملكه فجعل في كلّ سماء شهبا معلقة كواكب كتعليق القناديل من المساجد ما لا يحصيها غيره تبارك و تعالى من النجوم لسماء كأكبر مدينة في الأرض ثم خلق الشمس و القمر فجعلهما شمسين فلو تركهما تبارك و تعالى كما كان ابتدائهما في أوّل مرّة لم يعرف خلقه اللّيل