مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٤٠ - - ٨- باب ما جرى له مع أصحابه
فقال له: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال له الحسن ٧ انزل و لا تعجل، فنزل فعقل راحلته في الدار و أقبل يمشي حتى انتهى إليه، قال: فقال له الحسن ٧: ما قلت؟ قال: قلت السلام عليك يا مذلّ المؤمنين.
قال: و ما علمك بذلك؟ قال عمدت الى امر الامّة فخلعته من عنقك و قلدته هذه الطاغية، يحكم بغير ما أنزل اللّه، قال: فقال له الحسن ٧: سأخبرك لم فعلت ذلك، قال: سمعت أبي يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لن تذهب الأيام و اللّيالي حتى يلي أمر هذه الامة رجل واسع البلعوم رحب الصدر يأكل و لا يشبع، و هو معاوية، فلذلك فعلت، ما جاء بك؟ قال: حبّك، قال: اللّه اللّه، قال: فقال الحسن ٧: و اللّه لا يحبّنا عبد أبدا و لو كان أسيرا في الديلم نفعه اللّه بحبّنا و أنّ حبنا ليساقط الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر [١]
. ٢- الحاكم، حدّثني نصر بن محمد العدل، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، حدثنا أحمد بن يحيى البجلي حدثنا محمد بن اسحاق البلخي حدثنا نوح بن درّاج، عن الأجلح عن البهيّ عن سفيان بن اللّيل قال لما كان من أمر الحسن بن عليّ و معاوية، ما كان قدمت عليه المدينة و هو جالس في أصحابه فذكر الحديث بطوله قال فتذاكرنا عنده الاذان، فقال بعضنا إنّما كان بدء الأذان رؤيا عبد اللّه بن زيد بن عاصم فقال له الحسن بن عليّ إنّ شأن الأذان أعظم من ذاك أذّن جبرئيل ٧ في السماء مثنى مثنى و علّمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أقام مرّة مرّة فعلمه
____________
[١] رجال الكشي: ١٠٣.