مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٣٩ - ٥٤- باب ما جرى بينه
الحمد للّه كلما حمده حامد، و أشهد أن لا إله الا اللّه كلّما شهد له شاهد، و أشهد أن محمدا رسول اللّه أرسله بالحقّ و ائتمنه على الوحي، (صلى اللّه عليه و آله).
أما بعد: فو اللّه اني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه و منّه و أنا أنصح خلق اللّه لخلقه و ما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة و لا مريدا له سوءا و لا غائلة، ألا و أن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، ألا و اني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري و لا تردّوا عليّ رأيي غفر اللّه لي و لكم و أرشدني و اياكم لما فيه المحبة و الرضا.
قال: فنظر الناس بعضهم الى بعض، و قالوا: ما ترونه، يريد بما قال؟
قالوا: نظنه و اللّه يريد أن يصالح معاوية، و يسلّم الأمر إليه، فقالوا: كفر و اللّه الرجل ثم شدّوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلّاه من تحته، ثم شدّ عليه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعل الازدي فنزع مطرفه عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء، ثم دعا بفرسه فركبه، و أحدق به طوائف من خاصته و شيعته، و منعوا منه من أراده و لاموه و ضعفوه لما تكلم به.
فقال: ادعوا لي ربيعة و همدان فدعوا له فأطافوا به، و دفعوا الناس عنه و معهم شوب من غيرهم، فقام إليه رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين يقال له الجراح بن سنان فلما مرّ في مظلم ساباط قام إليه فأخذ بلجام بغلته و بيده مغول فقال: اللّه أكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل ثم طعنه فوقعت الطعنة في فخذه فشقته حتى بلغت اربيته، فسقط الحسن