مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٤١ - - ٧٣- باب شهادته
و كان يومئذ أميرا على المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه و قال: هي السنة، و خالد بن الوليد بن عقبة ناشد بني أميّة أن يخلوه يشاهد الجنازة، فتركوه، فشهد دفنه في المقبرة، و دفن الى جنب امّه فاطمة (رضي الله عنها) و عن بنيها أجمعين [١]
. ٣٩- قال ابن أبي الحديد: و روى أبو جعفر، قال: قال ابن عباس (رحمه الله): اوّل ذلّ دخل على العرب موت الحسن ٧ [٢]
. ٤٠- عنه، روى أبو الحسن المدائني، قال سقي الحسن ٧ السمّ أربع مرات، فقال: لقد سقيته مرارا فما شقّ عليّ مثل مشقته هذه المرة، فقال له الحسين ٧: أخبرني من سقاك؟ قال لتقتله؟ قال:
نعم، قال: ما أنا بمخبرك، ان يكن صاحبي الذي اظنّ فاللّه أشدّ نقمة، و الا فما أحبّ أن يقتل بي بريء [٣]
. ٤١- و روى أبو الحسن، قال: قال معاوية لابن عبّاس، و لقيه بمكة: يا عجبا من وفاة الحسن شرب عسلا بماء رومة، فقضى نحبه، فوجم ابن عباس، فقال معاوية: لا يحزنك اللّه و لا يسرّك، فقال: لا يسؤني ما أبقاك اللّه! فأمر له بمائة الف درهم [٤]
. ٤٢- عنه، و روى أبو الحسن قال: أول من نعى الحسن ٧ بالبصرة عبد اللّه بن سلمة، نعاه لزياد فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي، فنعاه، فبكى الناس و أبو بكرة يومئذ مريض، فسمع الضجّة، فقال: ما هذا؟
فقالت امرأته ميسة بنت سخام الثقفية: مات الحسن بن علي، فالحمد للّه الذي أراح الناس منه فقال: اسكتي ويحك! فقد أراحه اللّه من شر كثير
____________
[١] الاستيعاب: ١/ ٣٨٩- ٣٩٢.
[٢] الى (٤) شرح النهج: ١٦/ ١٠- ١١.