مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٨٢ - ٥٤- باب ما جرى بينه
مؤمنا، و من جحده كان كافرا، ثم كان من بعده الحسن ٧ قلت كيف يكون بذلك المنزلة و قد كان منه ما كان دفعها الى معاوية فقال اسكت فانه أعلم بما صنع لو لا ما صنع لكان أمر عظيم [١]
. ٣- عنه، حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رحمه الله) قال: حدّثنا محمد ابن موسى بن داود الدقّاق قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن اللّيث قال:
حدّثنا محمد بن حميد، قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدّثنا أبو العلاء الخفاف، عن أبي سعيد عقيصا، قال قلت للحسن بن علي بن أبي طالب يا ابن رسول اللّه لم داهنت معاوية و صالحته، و قد علمت أن الحقّ لك دونه، و أن معاوية ضال باغ.
فقال يا با سعيد: الست حجة اللّه تعالى ذكره على خلقه، و أماما عليهم بعد أبي ٧ قلت بلى، قال الست الذي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لي و لأخي: الحسن و الحسين، إمامان قاما أو قعدا قلت بلى قال: فأنا اذن امام لو قمت و أنا امام اذ لو قعدت، يا با سعيد علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لبني ضمرة و بني اشجع و لأهل مكة حين انصرف من الحديبية اولئك كفار بالتنزيل و معاوية و أصحابه كفار بالتاويل.
يا با سعيد إذا كنت إماما من قبل اللّه تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما آتيته من مهادنة أو محاربة و إن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبسا الا ترى الخضر ٧ لما خرق السفينة و قتل الغلام و أقام الجدار سخط موسى ٧ فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى
____________
[١] علل الشرائع: ١/ ٢٠٠.