مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٤٢ - احتجاجه
هذا الطاغية من سقاني سمّا فقد وقع على كبدي و هو يخرج قطعا كما ترى قلت: أ فلا تداوى؟
قال: قد سقاني مرّتين و هذه الثانية لا أجد لها دواء، و لقد رقى إليّ:
أنه كتب الى ملك الروم يسأله أن يوجه إليه من السمّ القتال شربة، فكتب إليه ملك الروم: انه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا يقاتلنا فكتب إليه إنّ هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامة، و قد خرج يطلب ملك أبيه، و أنا أريد أن أدسّ إليه من يسقيه ذلك فاريح العباد و البلاد منه، و وجّه إليه بهدايا و ألطاف فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دسّ فيها فسقيتها و اشترط عليه في ذلك شروطا
. ١٢- روي أن معاوية دفع السمّ إلى امرأة الحسن بن عليّ ٨ جعدة بنت الأشعث فقال لها: اسقيه، فاذا مات هو زوجتك ابني يزيد، فلمّا سقته السم و مات ٧ جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت زوّجني يزيد، فقال: اذهبي فان امرأة لم تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد [١]
. احتجاجه ٧ مع معاوية
١٣- ابن عساكر أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن عليّ، أنبأنا محمد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا هوذة بن خليفة، أنبأنا عوف، عن محمد، قال: لمّا كان زمن ورد معاوية الكوفة و اجتمع الناس عليه و تابعه الحسن بن
____________
[١] الاحتجاج: ٢/ ١١.