مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٠٢ - - ٥- باب الإمامة
اضحكني الدهر بعد إبكائه.
و لا غرو الا جارتي و سؤالها* الاهل لنا أهل سئلت كذلك بئس القوم من خفضني و حاولوا الادّهان في دين اللّه، فإن ترفع عنّا محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه، و ان تكن الاخرى فلا تأس على القوم الفاسقين إليك عني يا أخا بني دودان [١]
. ٦- المفيد، قال أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب، قال حدّثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد الأزدي، قال حدّثنا شعيب بن أيوب، قال حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان بن حسان، قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي ٧، يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال نحن حزب اللّه الغالبون، و عترة رسوله الأقربون و أهل بيته الطّيبون الطاهرون، و أحد الثّقلين، اللذين خلّفهما رسول اللّه في امته، و التالي كتاب اللّه، فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه، و لا من خلفه فالمعوّل علينا معروضة إذ كانت بطاعة اللّه عز و جل و رسوله مقرونة.
قال اللّه عزّ و جلّ يا أيها الّذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول و اولي الأمر منكم، فان تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللّه و الرّسول و لو ردّوه إلى الرّسول و إلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم و احذّركم الإصغاء لهتاف الشيطان فانه لكم عدوّ مبين، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم لا غالب لكم اليوم من الناس و إنّي جار لكم، فلمّا تراءت الفئتان نكص على عقبيه و قال: إني بريء منكم اني أرى ما لا ترون فتلقون إلى الرّماح و ذرا و الى السيوف جزرا و للعمد حطما و للسهام غرضا ثم لا تنفع نفس
____________
[١] علل الشرائع: ١/ ١٣٩.