مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٣٤ - - ٧٣- باب شهادته
اللّه عليه و آله أحد قال: و حمل مروان بن الحكم سرير الحسن على عنقه الى البقيع فقال له الحسين تحمل سريره و قد كنت تجرّعه الغيظ.
قال: و كتب مروان الى معاوية ان بني هاشم أرادوا أن يدفنوا الحسن عند رسول اللّه عليه (صلى اللّه عليه و آله) و مال معهم سعيد بن العاص و منعتهم لأجل عثمان المظلوم أ يكون في البقيع و حسن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أبي بكر و عمر، فكتب إليه معاوية يشكره ثم عزل سعيد بن العاص و ولى مروانا المدينة.
و لما دفن قام أخوه محمد بن الحنفية على قبره باكيا و قال رحمك اللّه أبا محمد لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك و لنعم الروح روح عمر به بدنك و لنعم البدن بدن تضمنه كفنك، و كيف لا و أنت سليل الهدى و حليف أهل التقى و خامس أصحاب الكساء، ربيت في حجر الاسلام و رضعت ثدي الايمان و لك السوابق العظمى و الغايات القصوى، و بك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين و لمّ بك شعث الدين فعليك السلام فلقد طبت حيا و ميتا و أنشد:
أ ادهن رأسي أم أطيب محاسني * * * و خدّك معفور و أنت سليب
سأبكيك ما ناحت حمامة ايكة * * * و ما اخضرّ في دوح الرياض قضيب
غريب و اكناف الحجاز تحوطه * * * ألا كلّ من تحت التراب غريب
قال الواقدي: و لمّا بلغ معاوية موته و كان بالخضراء كبر تكبيرة سمعها أهل المسجد و ذكر ابن سعد: ان ابن عباس كان بالشام لما توفى الحسن و كان بصره قد ذهب فدخل على معاوية، و قال لقائده لا تقدني لئلا يشمت بي معاوية فقال معاوية و اللّه لأخبرنّه بما هو أشد عليه من شماتتي