مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٠٩ - - ٧٣- باب شهادته
منّي لفراقك و فراق اخوانك و فراق الأحبة، استغفر اللّه من مقالتي هذه و أتوب إليه، بل على محبّة مني للقاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ و لقاء فاطمة و حمزة و جعفر :، و في اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات.
رأيت يا أخي كبدي آنفا في الطّشت، و لقد عرفت من دهاني و من أين أتيت، فما أنت صانع به يا أخي؟ فقال الحسين ٧: أقتله و اللّه، قال: فلا اخبرك به أبدا حتى تلقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و لكن اكتب: «هذا ما أوصى به الحسن بن عليّ إلى أخيه الحسين بن عليّ أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أنه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك و لا وليّ له من الذلّ، و أنه خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا، و أنه أولى من عبد و أحقّ من حمد، من أطاعه رشد، و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى.
فاني أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا، و أن تدفنني مع جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فاني أحقّ به و ببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه و لا كتاب جاءهم من بعده، قال اللّه تعالى فيما أنزله على نبيه (صلى اللّه عليه و آله) في كتابه: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلّا أن يؤذن لكم.
فو اللّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه و لا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته، و نحن مأذون لنا في التصرّف فيما ورثناه من