مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٣٠ - احتجاج آخر له
فقال الحسن ٧: أمّا الخليفة، فمن سار بسيرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و عمل بطاعة اللّه عزّ و جلّ، و ليس الخليفة من سار بالجور، و عطّل السنن، و اتخذ الدنيا أمّا و أبا و عباد اللّه خولا، و ماله دولا، و لكن ذلك أمر ملك اصاب ملكا، فتمتّع منه قليلا، و كان قد انقطع عنه، فاتخم لذته و بقيت عليه تبعته، و كان كما قال اللّه تبارك و تعالى: إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين، متعناهم سنين ثمّ جاءهم ما كانوا يوعدون.
و ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون، و أومأ بيده إلى معاوية.
ثم قام فانصرف، فقال معاوية لعمرو: و اللّه ما أردت إلّا شيني حين أمرتني بما أمرتني، و اللّه ما كان يرى أهل الشام إنّ أحدا مثلي في حسب و لا غيره، حتى قال الحسن ٧ ما قال، قال عمرو: و هذا شي لا يستطاع دفنه، و لا تغييره، لشهرته في الناس، و اتّضاحه، فسكت معاوية
. احتجاج آخر له ٧
٥- عنه، و روى الشعبي، أنّ معاوية قدم المدينة فقام خطيبا فقال: أين الحسن بن عليّ بن أبي طالب؟ فقام الحسن بن علي فخطب و حمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
انه لم يبعث نبيّ إلّا جعل له وصيّ من أهل بيته، و لم يكن نبيّ إلّا و له عدو من المجرمين، و أنّ عليا ٧ كان وصيّ رسول اللّه من بعده، و أنا ابن عليّ، و أنت ابن صخر، و جدّك حرب، و جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و امك هند و امّي فاطمة، و جدّتي خديجة و جدّتك نثيلة، فلعن اللّه ألأمنا حسبا، و أقدمنا كفرا، و أخملنا ذكرا، و أشدّنا نفاقا، فقال عامة