مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٦١ - - ١٨- باب الصلاة
و وعدني ربّي أن يستجيب لمن دعاه، فيها بالدعاء، و هي الصلاة التي أمرني ربي بها فقال: «سبحان اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ».
و أمّا صلاة العشاء الآخرة، فإنّ للقبر ظلمة، و ليوم القيامة، أمرني اللّه و امتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لينوّر القبر و الصراط، و ما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم اللّه صاحبها على النار، و هي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي.
و أمّا صلاة الفجر، فإنّ الشمس اذا طلعت تطلع على قرني شيطان فأمرني اللّه أن اصلّي في ذلك الوقت صلاة الفجر قبل طلوع الشمس من قبل أن يسجد لها الكفار، فتسجد امتي للّه و سرعتها أحبّ الى اللّه و هي الصلاة التي تشهد لها ملائكة الليل و ملائكة النهار.
قالوا: صدقت يا محمد، فأخبرنا لأي شيء تغسل هذه الجوارح الأربع و هي أنظف المواضع في الجسد؟ قال النبي (صلى اللّه عليه و آله): لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ٧ دنا آدم من الشجرة و نظر إليها ذهب ماء وجهه، ثم قام و مشى إليها، و هي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده منها ما عليها و أكل، فطار الحليّ و الحلل عن جسده، فوضع آدم يده على أمّ رأسه؛ و بكى.
ثمّ تاب اللّه عليه و فرض عليه و على ذريته غسل هذه الجوارح الأربع، أمره بغسل الوجه لمّا أن نظر إلى الشجرة، و أمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لمّا تناول بيده، و أمره بمسح الرأس لما وضعه على أمّ رأسه، و أمره بمسح القدمين لمّا أن مشى بها إلى الخطيئة [١]
.
[١] المحاسن: ٣٢٢.