مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٧٠ - - ٥٣- باب خلافته
ابسط يدك ابايعك على كتاب اللّه عزّ و جل، و سنة نبيه، و قتال المحلّين، فقال له الحسن (رضي الله عنه)، على كتاب اللّه و سنة نبيه فان ذلك يأتي من وراء كلّ شرط، فبايعه و سكت، و بايعه الناس [١]
. ٨- قال اليعقوبي: و اجتمع الناس فبايعوا الحسن بن عليّ ٧ و خرج الحسن بن عليّ إلى المسجد الجامع فخطب خطبة له طويلة و دعا بعبد الرحمن بن ملجم، فقال عبد الرحمن ما الذي أمرك به أبوك؟ قال أمرني أن لا أقتل غير قاتله و أن اشبع بطنك و أنعم وطاءك فان عاش اقتصّ أو عفا و إن مات ألحقتك به، فقال ابن ملجم إن كان أبوك ليقول الحقّ و يقضي به في حال الغضب و الرضا، فضربه الحسن ٧ بالسيف فالتقاه بيده فندرت و قتله [٢]
. ٩- قال أبو الفرج: حدثني هبيرة بن بريم و حدثني محمد بن محمد الباغندي، و محمد بن حمدان الصيدلاني قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد العلوي، قال: حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمد، عن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن الحسن عن أبيه، دخل حديث بعضهم في حديث بعض و المعنى قريب، قالوا: خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي ٧، فقال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل، و لا يدركه الآخرون بعمل، و لقد كان يجاهد مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيقيه بنفسه، و لقد كان يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، و لقد توفي في هذه الليلة التي عرج
____________
[١] تاريخ الطبري: ٥/ ١٥٨.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٠٤.