مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٨ - - ٥٣- باب خلافته
٤- المجلسي عن كتاب النصوص عن الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي، عن الجوهري، عن عتبة بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن أبيه قال: لمّا قتل أمير المؤمنين ٧ رقى الحسن بن علي ٨ المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة، فقعد ساعة ثم قام فقال: الحمد للّه الذي كان في أوليته وحدانيا في أزليته، متعظّما بالهيته، متكبرا بكبريائه و جبروته، ابتدأ ما ابتدع، و أنشأ ما خلق، على غير مثال كان سبق مما خلق.
ربّنا اللّطيف بلطف ربوبيته و بعلم خبره فتق، و بأحكام قدرته خلق جميع ما خلق، فلا مبدّل لخلقه، و لا مغيّر لصنعه، و لا معقّب لحكمه و لا رادّ لأمره و لا مستراح عن دعوته، خلق جميع ما خلق، و لا زوال لملكه، و لا انقطاع لمدته فوق كلّ شيء علا، و من كلّ شيء دنا فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى و هو بالمنظر الأعلى.
احتجب بنوره، و سما في علوّه، فاستتر عن خلقه، و بعث إليهم شهيدا عليهم، و بعث فيهم النبيين مبشرين و منذرين، ليهلك من هلك عن بينة، و يحيى من حي عن بينة، و ليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه.
و الحمد للّه الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت، و عنده نحتسب عزانا في خير الآباء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عند اللّه نحتسب عزانا في أمير المؤمنين، و لقد اصيب به الشرق و الغرب و اللّه ما خلّف درهما و لا دينارا إلّا أربعمائة درهم اراد أن يبتاع لأهله خادما، و لقد حدّثني حبيبي جدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنّ الأمر يملكه اثنا عشر اماما من أهل