مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥٤ - - ١١- باب المواعظ
٥- عنه، من كلام الحسن بن علي ٨ لأصحابه بعد وفاة أبيه، و قد خطب ٧ فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أما و اللّه ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلّة و لا قلّة، و لكن كنا نقاتلهم بالسلامة و الصبر، فشيبت السلامة بالعداوة، و الصبر بالجزع، و كنتم تتوجهون معنا و دينكم امام دنياكم و قد أصبحتم الآن و دنياكم أمام دينكم، فكنا لكم و كنتم لنا، و قد صرتم اليوم علينا ثم أصبحتم تعدّون قتيلين، قتيلا بصفّين تبكون عليه، و قتيلا بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباكي فخاذل، و أما الطالب فثائر.
أنّ معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عزّ و لا نصفة، فإن أردتم الحياة قبلناه منه، و أغضضنا على القذى، و أن أردتم الموت بذلناه في ذات اللّه و حاكمناه إلى اللّه فنادى القوم بأجمعهم: بل البقية و الحياة [١]
. ٦- الاربلي، قال ٧: هلاك الناس في ثلاث: الكبر و الحرص و الحسد، فالكبر هلاك الدين و به لعن إبليس، و الحرص عدوّ النفس و به اخرج آدم من الجنة، و الحسد راية السوء و منه قتل قابيل هابيل [٢]
. ٧- عنه قال ٧: لا تأت رجلا إلا أن ترجو نواله و تخاف يده، أو تستفيد من علمه، أو ترجو بركة دعائه، أو تصل رحما بينك و بينه [٣]
. ٨- عنه، قال ٧: دخلت على أمير المؤمنين و هو يجود بنفسه لمّا ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك، فقال: لي أ تجزع؟ فقلت: و كيف لا أجزع و أنا أراك على حالك هذه؟ فقال أ لا أعلّمك خصالا أربع إن أنت حفظتهنّ نلت بهنّ النجاة، و ان أنت ضيّعتهنّ فاتك الداران؟ يا بني لا غنى
____________
[١] اعلام الدين: ٢٩٢.
[٢] كشف الغمة: ١/ ٥٧١.
[٣] كشف الغمة: ١/ ٥٧٢.