مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٠ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
اخذ في اولية قريش.
فقال مروان: الا تذكر اولية أبي محمد و له في هذا ما ليس لأحد، قال: انما كنا في ذكر الأشراف و لو كنا في ذكر الاولياء، لقدمنا ذكره، فلما خرج الحسن ليركب، تبعه ابن أبي عتيق فقال له الحسن و تبسم، أ لك حاجة؟ قال: نعم ركوب البغلة، فنزل الحسن و دفعها إليه [١]
. ١٠- قال: و من حلمه ٧ ما روى المبرد و ابن عائشة إن شاميا رآه راكبا، فجعل يلعنه و الحسن لا يردّ، فلما فرغ أقبل الحسن ٧ عليه و ضحك و قال: أيها الشيخ أظنك غريبا، و لعلك شبهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، و لو سألتنا أعطيناك و لو استرشدتنا أرشدناك و لو استحملتنا حملناك إن كنت جائعا أشبعناك و إن كنت عريانا كسوناك و ان كنت محتاجا أغنيناك و إن كنت طريدا آويناك.
إن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حركت رحلك إلينا و كنت ضيفنا الى وقت ارتحالك كان أعود عليك، لأن لنا موضعا رحبا و جاها عريضا و مالا كبيرا، فلما سمع الرجل كلامه بكى ثم قال: أشهد أنك خليفة اللّه في ارضه، اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته و كنت أنت و أبوك أبغض خلق اللّه الي و الآن أنت أحب خلق اللّه إليّ، و حوّل رحله إليه و كان ضيفه الى أن ارتحل و صار معتقدا لمحبتهم [٢]
. ١١- روي أيضا عن أبي اسحاق العدل في خبر أن مروان بن الحكم خطب يوما فذكر علي بن أبي طالب ٧ فنال منه و الحسن بن علي ٨ جالس، فبلغ ذلك الحسين ٧ فجاء الى مروان،
____________
[١] المناقب: ٢/ ١٥٦.
[٢] المناقب: ٢/ ١٥٦.