مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٢ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
بمشوب الحسب و لا بكليل اللسان، قال الحسن ٧: ما ذكروا فضيلة الّا ولي محضها و لبابها [١]
. ١٦- قال: في أخبار أبي حاتم أن معاوية فخر يوما، فقال: أنا ابن بطحاء مكة أنا ابن أغزرها جودا و أكرمها جدودا، أنا ابن من ساد قريشا فضلا ناشئا و كهلا، فقال الحسن بن علي ٨ أ عليّ تفتخر يا معاوية أنا ابن عروق الثرى، أنا ابن مأوى التقى، أنا ابن من جاء بالهدى، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالفضل السابق و الحسب الفائق.
أنا ابن من طاعته طاعة اللّه، و معصيته معصية اللّه، فهل لك اب كأبي تباهيني به و قديم كقديمي تساميني به، تقول نعم أو لا، قال معاوية: بل أقول لا و هي لك تصديق، فقال الحسن ٧: الحق أبلج ما يحيل سبيله و الحق يعرفه ذوو الألباب [٢]
. ١٧- قال معاوية للحسن بن علي ٨: أنا خير منك يا حسن قال: و كيف ذاك يا ابن هند؟ قال: لأن الناس قد اجمعوا عليّ و لم يجمعوا عليك، قال: هيهات هيهات لشر ما علوت يا ابن آكلة الاكباد، المجتمعون عليك رجلان بين مطيع و مكره، فالطائع لك عاص للّه، و المكره مغفور بكتاب اللّه و حاش للّه أن أقول أنا خير منك، فلا خير فيك، و لكن اللّه برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل [٣]
. ١٨- قال: روى سفيان الثوري، عن واصل، عن الحسن، عن ابن عباس في قوله «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» إنه جلس الحسن بن علي عليهما
____________
[١] المناقب: ٢/ ١٥٨.
[٢] المناقب: ٢/ ١٥٨.
[٣] المناقب: ٢/ ١٥٨.