مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩١ - - ٣- باب التوحيد
اللّه عند ضرورته و فاقته حتى إذا كفى همّه عاد إلى شركه.
أ ما تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: «قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، بل إيّاه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء و تنسون ما تشركون فقال اللّه عزّ و جلّ لعباده: أيّها الفقراء إلى رحمتي إنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال، و ذلّة العبودية في كلّ وقت، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه و ترجون تمامه، و بلوغ غايته فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم، و إن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم، فانا أحق من سئل، و أولى من تضرع إليه، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم:
بسم اللّه الرحمن الرحيم أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا يحقّ العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث، المجيب إذا دعي، الرحمن، الذي يرحم ببسط الرزق علينا، الرّحيم بنا في أدياننا و دنيانا و آخرتنا، و خفّف علينا الدين و جعله سهلا خفيفا، و هو يرحمنا بتميزنا من أعدائه ثم قال:
قال رسول اللّه ٦: من حزنه أمر تعاطاه فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم و هو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفك من احدى اثنتين:
إما بلوغ حاجته في الدنيا و إما يعدّ له عند ربّه، و يدّخر لديه، و ما عند اللّه خير و أبقى للمؤمنين [١]
. ٣- عنه، باسناده ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فلم يقم إليه أحد، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيه ٦، ثمّ قال للحسن ٧: يا حسن قم فاصعد المنبر، فتكلم بكلام لا تجهلك
____________
[١] التوحيد: ٢٣١.