مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩٢ - - ٣- باب التوحيد
قريش من بعدي، فيقولون: إنّ الحسن بن علي لا يحسن شيئا، قال الحسن ٧: يا أبة كيف أصعد و أتكلّم و أنت في الناس تسمع و ترى، قال له: بأبي و امّي أوارى نفسي عنك و أسمع و أرى و أنت لا تراني، فصعد الحسن ٧ المنبر، فحمد اللّه بمحامد بليغة شريفة و صلّى على النبيّ ٦ صلاة موجزة.
ثم قال: يا أيها الناس سمعت جدّي رسول اللّه ٦ يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها و هل تدخل المدينة إلّا من بابها، ثم نزل، فوثب إليه علي ٧ و حمله و ضمّه إلى صدره، ثم قال للحسين ٧: يا بني قم فاصعد المنبر و تكلّم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون: إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك، فصعد الحسين ٧ المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيه ٦ صلاة موجزة.
ثم قال: معاشر الناس سمعت جدّي رسول اللّه ٦ و هو يقول: إنّ عليّا هو مدينة هدى فمن دخلها نجا و من تخلّف عنها هلك، فوثب إليه على فضمّه إلى صدره، و قبّله، ثم قال: معاشر الناس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه ٦ و وديعته التي استودعنيها و أنا أستودعكموها، معاشر الناس، و رسول اللّه ٦ سائلكم عنهما [١]
. ٤- عنه، قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس اللّيثي، قال:
حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم، قال: أخبرني
[١] التوحيد: ٣٠٧.