مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٥٣ - - ٧٣- باب شهادته
و صاح مروان في بني أميّة و لفّها و تلبسوا السلاح و قال مروان: لا كان هذا أبدا فقال له الحسين: يا ابن الزرقاء مالك و لهذا؟ أوال أنت؟ قال: لا كان هذا و لا يخلص إليه و أنا حيّ!! فصاح حسين بحلف الفضول فاجتمعت بنو هاشم و تيم و زهرة و أسد و بنو جعونة بن شعوب من بني ليث قد تلبسوا السلاح.
و عقد مروان لواء و عقد حسين لواء، فقال الهاشميون: يدفن مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) حتى كانت بينهم المراماة بالنبل و ابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه فقام في ذلك رجال من قريش عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب، و المسور بن المخرمة بن نوفل، و جعل عبد اللّه بن جعفر يلحّ على حسين و هو يقول: يا ابن عمّ أ لم تسمع إلى عهد أخيك: ان خفت أن يهراق فيّ محجمة من دم فادفني بالبقيع مع امّي، اذكرك اللّه أن تسفك الدماء. و حسين يأبى دفنه إلّا مع النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و هو يقول:
و يعرض مروان لي؟ ماله و لهذا؟! قال: فقال المسور بن مخرمة يا أبا عبد اللّه اسمع منّي قد دعوتنا بحلف الفضول و أجبناك، تعلم اني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم: يا ابن مخرمة إنّي قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) إن وجد الى ذلك سبيلا، فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفنّي مع امّي بالبقيع، و تعلم اني اذكرك اللّه في هذه الدماء، أ لا ترى ما هاهنا من السلاح، و الرجال و الناس سراع إلى الفتنة؟
قال و جعل الحسين يأبى، و جعلت بنو هاشم و الحلفاء يلغطون و يقولون:
لا يدفن أبدا إلا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).