مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩٨ - - ٥- باب الإمامة
فاذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد و لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، اذا أشار أشار بكفّه كلّها، و اذا تعجّب قلّبها، و اذا تحدث اتصل بها، فضرب براحته اليمنى باطن ابهامه اليسرى، و اذا غضب أعرض و أشاح، و اذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التبسّم، يفترّ عن مثل حبّ الغمام [١]
.- ٥- باب الإمامة
١- المفيد روى أبو مخنف لوط بن يحيى، قال: حدّثني اشعث بن سوار، عن أبي إسحاق السّبيعي و غيره قالوا خطب الحسن بن عليّ ٨ في صبيحة اللّيلة الّتي قبض فيها أمير المؤمنين ٧، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: لقد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل و لا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيقيه بنفسه.
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوجّهه برايته، فيكنفه جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه، و لقد توفّي ٧ في اللّيلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم و فيها قبض يوشع بن نون وصيّ موسى ٧، و ما خلّف صفراء و لا بيضاء إلّا سبع مائة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة
____________
[١] معاني الأخبار: ٧٩- ٨٠.