مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٨٤ - من سورة الشورى
لسان داود فجعل اللّه منهم القردة و الخنازير.
ثم كتب ٧ الى معاوية لا تقتل الناس بيني و بينك و هلمّ إلى المبارزة فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت و تستريح الناس منك و من ضلالتك و ان قتلتني فانا الى الجنة و يغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتّى أردّ مكرك و بدعتك، و أنا الذي ذكر اللّه اسمه في التوراة و الانجيل بمؤازرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و أنا أوّل من بايع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تحت الشجرة في قوله: لقد رضي اللّه عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة.
فلما قرأ معاوية كتابه و عنده جلساؤه قالوا: و اللّه قد أنصفك، فقال معاوية و اللّه ما أنصفني و اللّه لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل أن يصل إليّ و و اللّه ما أنا من رجاله و لقد سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: و اللّه يا عليّ لو بارزك أهل الشرق و الغرب لقتلتهم أجمعين، فقال له رجل من القوم فما يحملك يا معاوية على قتال من تعلم و تخبر فيه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بما تخبر؟ ما أنت و نحن في قتاله إلّا على الضلالة! فقال معاوية: إنما هذا بلاغ من اللّه و رسالاته و اللّه ما استطيع أنا و أصحابي ردّ ذلك حتى يكون ما هو كائن.
قال: و بلغ ذلك ملك الروم و أخبر أن رجلين قد خرجا يطلبان الملك فسأل من أين خرجا فقيل له رجل بالكوفة و رجل بالشام، قال: فلمن الملك الآن، فأمر وزراءه فقال تخللوا هل تصيبون من تجار العرب من يصفهما لي، فاتي برجلين من تجار الشام و رجلين من تجار مكة فسألهم عن صفتهما له فوصفوهما له ثم قال لخزان بيوت خزائنه أخرجوا إليّ