مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٨٨ - ٢- باب العلم
و لا هو إلّا من معدن النبوة [١]
. ٣- روى في الاحتجاج قال أبو محمد ٧، قال الحسن بن علي بن أبي طالب ٧ و قد حمل إليه رجل هديّة فقال له: أيّما أحبّ إليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفا عشرين ضعفا عشرين ضعفا يعني عشرين ألف درهم أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا النّاصبي في قريتك تنتقذ به ضعفاء أهل قريتك؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين، و إن أسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيّهما شئت، فقال يا ابن رسول اللّه فثوابي في قهري ذلك الناصب و استنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدّره عشرون ألف درهم؟
قال: اكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة. قال: يا ابن رسول اللّه فكيف اختار الأدون بل أختار الأفضل، الكلمة التي أقهر بها عدوّ اللّه و أذوده عن أوليائه، فقال الحسن بن عليّ ٨: قد أحسنت الاختيار، و علّمه الكلمة و أعطاه عشرين ألف درهم، فذهب فأفحم الرجل، فاتصل خبره به فقال له حين حضر معه: يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك و لا اكتسب أحد من الأوداء مثل ما اكتسبت مودّة اللّه أوّلا، و مودّة محمد و علي ثانيا و مودّة الطيبين من آلهما ثالثا و مودّة ملائكة اللّه تعالى المقرّبين رابعا و مودّة إخوانك المؤمنين خامسا، و اكتسبت بعدد كلّ مؤمن و كافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرة فهنيئا لك هنيئا [٢]
. ٤- المجلسي عن دعوات الراوندي: قال الحسن بن عليّ ٨: عجب لمن يتفكّر في مأكوله كيف لا يتفكر في معقوله؟! فيجنّب
____________
[١] تحف العقول: ١٦٤- ١٦٥.
[٢] الاحتجاج: ١/ ١١- ١٢.