مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٧٩ - - ٥٨- باب ما جرى بينه
فلما أتاه الكتاب و لم ينسبه الحسن الى أبي سفيان غضب فكتب: من زياد بن أبي سفيان الى الحسن، أما بعد: فقد أتاني كتابك في فاسق يؤويه الفساق من شيعتك، و شيعة أبيك، و أيم اللّه لأطلبنّهم و لو بين جلدك و لحمك، و ان أحبّ الناس إليّ لحما آن آكله للحم أنت منه.
فلما وصل الكتاب الى الحسن وجه به الى معاوية، فلما قرأه معاوية غضب و كتب: من معاوية بن أبي سفيان الى زياد بن أبي سفيان أما بعد: فان لك رأيين: رأيا من أبي سفيان و رأيا من سميّة، فأما رأيك من أبي سفيان فحلم و حزم و أما رأيك من سمية فكما يكون رأي مثلها، و قد كتب إليّ الحسن بن علي انك عرضت على صاحبه.
فلا تعرض له، فاني لم أجعل لك إليه سبيلا، و ان الحسن بن علي ممن لا يرمى به الرجوان و العجب من كتابك إليه لا تنسبه الى أبيه، أ فإلى امّه وكلته و هو ابن فاطمة بنت محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، فالآن حين اخترت له و السلام [١]
.- ٥٨- باب ما جرى بينه ٧ و بين معاوية بن خديج
١- ابن أبي الحديد: قال ابراهيم: و حدثني عمرو بن حماد بن طلحة القناد، عن عليّ بن هاشم، عن أبيه، عن داود بن أبي عوف، قال: دخل
[١] البيان و التبيين: ٢/ ٢٩٨- ٢٩٩.